حماس وأدوات العلاقات الدولية
إن العلاقات بين الدول أو بين الدول والمؤسسات تحكمها أدوات عمل منهجية، بحيث إذا فشلت أداة تنتقل العلاقات للأداة التي تليها أو المستوى الأدني، والعلاقات الطبيعية تعتمد على أداة الدبلوماسية فإذا ما فشلت هذه الأداة في تحقيق مصالح أحد الطرفين أو كلاهما فإن العلاقات أو الأداة التي تعتمد عليها العلاقات ستكون في هذه الحالة هي المقاطعة أو عقوبات سياسية وتكون على شكل قطع علاقات دبلوماسية أو عقوبات إقتصادية على شكل حصار بهدف إعاقة عمليات الاتصال والتجارة مع العالم الخارجي وعند فشل سياسة العقوبات تنتقل العلاقة لأداة الحرب والحسم العسكري كخطوة في سبيل فرض الإرادة وتحقيق الأهداف. وتتخلل هذه المراحل ويعقبها استخدام أداة التشهير وتشويه السمعة.
في ضوء ما سبق نجد إن حركة حماس وبعد دخولها القوي لساحة العمل السياسي الفاعل قد تم إستخدام كافة الأساليب معها برغم قصر الفترة الزمنية، فإذا ما قارنا حالة العراق فإن الأمر إستلزم فترة زمنية تقارب خمسة عشر سنة بينما الأمر مع حماس استمر خمس عشرة شهرا ولكن لم تسقط برغم وجود كل العناصر المحيطة التي واجهت العراق في عهد الرئيس العراقي السابق صدام حسين بل وأكثر.
فعلى سبيل المثال كانت العراق قبل غزوها للكويت تتمتع بعلاقات دبلوماسية طبيعية مع معظم دول العالم ولا سيما الدول الرئيسية على المستوى العربي والدولي بينما في حالة حماس فإنها من أول يوم لتواجدها في الساحة السياسية وقبل ذلك كانت تواجه بالعداء من العديد من اللاعبين الدوليين حتى إنها وضعت على قوائم الإرهاب في أمريكا والإتحاد الأوروبي، وذلك يرجع للون السياسي ذو الصبغة الإسلامية للحركة.
لقد تم التعامل مع


























